ابراهيم الأبياري

261

الموسوعة القرآنية

ومن الخفيف : لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . ومن المضارع : يَوْمَ التَّنادِ . ومن المقتضب : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ . ومن المجتث : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . ومن المتقارب : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ . الإدماج : وهو أن يدمج المتكلم غرضا في غرض ، أو بديعا في بديع ، بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى : لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ أدمجت المبالغة في المطابقة ، لأن انفراده تعالى بالحمد في الآخرة ، وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه ، مبالغة في الوقت بالانفراد بالحمد ، وهو إن خرج مخرج المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن ، فإنه ربّ الحمد والمنفرد به في الدارين . وقيل في هذه الآية : إنها من إدماج غرض في غرض ، فإن الغرض منها تفرّده تعالى بوصف الحمد ، وأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء . الافتنان : هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين ، كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فإنه تعالى عزّى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة ، وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر لفظات ، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى . الاقتدار : هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه على صياغة قوالب المعاني والأغراض ، فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة ، وتارة في صورة الإرداف ، وحينا في مخرج الإيجاز ، ومرة في قالب الحقيقة وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن ، فإنك ترى في الصفة الواحدة ، التي لا تختلف معانيها ، تأتى في صورة مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة ، حتى لا تكاد تشتبه في موضعين منه ، ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا .